بيان حول خطورة التطبيع مع النظام المجرم

مع انطلاقة الثورة السورية المباركة لجأ النظام المجرم إلى مواجهة صدور المواطنين العارية بالرصاص والقتل والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب، حيث اضطرت على إثرها معظم دول العالم إلى قطع علاقاتها معه خجلاً من إجرامه ووحشيته حتى أصبح منبوذاً من قبل المجتمع الدولي، ورافق ذلك مطالبات دولية برحيله ومحاسبته بعد أن تبين لهم أنه مجرم حرب غير قابل للإصلاح ويشكل مصدر تهديد للأمن والاستقرار العالميين.

وبعد مرور ما يزيد عن عشر سنوات من الجرائم المتواصلة التي يرتكبها النظام المارق بحق الشعب السوري بمنتهى الوحشية، يتردد الحديث حالياً عن نية بعض الدول العربية في اتخاذ خطوات عملية تهدف إلى التطبيع مع هذا النظام المتهالك وإعادة تأهيله وكأن شيئاً لم يحدث. إن صح ذلك فإن تلك المحاولات لن تدعم الجهود الرامية إلى إيجاد حل سياسي في سورية، بل تعتبر تجاهلاً متعمداً لكل ما اقترفه هذا النظام من جرائم يندى لها جبين الإنسانية، وتحدّياً صارخاً للشرعية الدولية التي تستند إلى قرار مجلس الأمن 2254 ومقررات جنيف الداعية والساعية إلى إجراء انتقال سياسي في البلاد مما يسمح بعودة اللاجئين وإجراء انتخابات شرعية وإعادة الإعمار، وهو ما يحتّم على جميع الدول أن تتحمل مسؤولياتها الأخلاقية والسياسية بألا تكون أداة لإضفاء الشرعية على هذا النظام من خلال التطبيع معه وإعادة تأهيله بعد كل الجرائم الوحشية التي ارتكبها بحق الشعب السوري قتلاً وتهجيراً، وخاصة أنه بات يشكل عبئاً على العالم ومصدر خطر حقيقي لدول المنطقة عبر تصدير الجرائم العابرة للحدود، وهو الذي كان سبباً في نشر الدمار وتصدير الموت لشعبه. والسوريون بكافة أطيافهم مصرون أكثر من أي وقت مضى على عدم التفريط بالتضحيات التي قدموها عبر عقد من الزمن، وهم عازمون على تحقيق أهداف ثورتهم مهما بلغت جسامة التحديات، حتى إسقاط هذا النظام المجرم ومحاسبته عن كل جرائمه، وهم في هذا السبيل لن ينسوا من وقف إلى جانبهم ومن وقف إلى جانب قاتل أبنائهم، وعندئذٍ لن يبقى لكل من تحالف معه أو حاول تأهيله إلا الخزي والعار.

الحكومة السورية المؤقتة 

للاطلاع على البيان أضغط هنا 

الدائرة الإعلامية في الحكومة السورية المؤقتة 

أخبار متعلقة