بيــــان حول قرار مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة

أصدر مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قراراً بتاريخ 13 تموز 2021 يدين من خلاله الانتهاكات المرتكبة في سورية وآثارها المدمرة على المدنيين، ويؤكد على ضرورة إنشاء آلية مناسبة لتحقيق العدالة ومحاسبة المجرمين وتعويض الضحايا.

إننا إذ نرحب بما ورد في ذلك القرار، فإننا نؤكد على أنه ينسجم مع مطالبنا في كافة المحافل حول ضرورة محاسبة النظام المجرم وحلفائه، وجميع الذين ارتكبوا أفظع الجرائم بحق الشعب السوري منذ ما يزيد عن عشر سنوات وحتى الآن، وهو في الحقيقة يشكل مطلباً رئيسياً لكل قوى الثورة والشعب السوري بضرورة تحقيق العدالة الجنائية ومحاكمة المسؤولين عن تلك الجرائم. لقد ارتكب النظام المجرم وحلفاؤه جرائم لم يعرف التاريخ المعاصر مثيلاً لها، فقد انتهك بشكل صارخ أحكام القانون الدولي الإنساني وخاصة اتفاقيات جنيف ولاهاي وميثاق روما، حيث تجلّى ذلك باستهداف المدن والتجمعات السكنية والأسواق والمواقع المدنية والطبية بشكل متعمد، مما أدى إلى ارتكاب الكثير من المجازر بحق المدنيين الأبرياء وتدمير الممتلكات العامة والخاصة وذلك عبر القصف بشتى صنوف الأسلحة الثقيلة، والقصف بالأسلحة الكيماوية والغازات السامة بشكل مروّع كما حصل في الغوطة الشرقية وخان شيخون ووفقاً لما أكدته التقارير الدولية. هذا بالإضافة إلى الكثير من الجرائم الأخرى كالاعتقال التعسفي والإخفاء القسري والتعذيب الوحشي في المعتقلات والاغتصاب واستخدام حصار المدن كسلاح لتجويع المدنيين وإذلالهم والتهجير القسري للسكان، وقد جرى توثيق جميع تلك الجرائم من قبل مجلس حقوق الإنسان ولجنة التحقيق المستقلة الخاصة بسورية ومديرية توثيق الانتهاكات في الحكومة السورية المؤقتة والعديد من المنظمات الحقوقية المحلية والدولية.

إن تلك الصور الكثيرة من الجرائم والانتهاكات الجسيمة تشكل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وتوجب محاكمة جميع المسؤولين عنها سواء من ارتكب الجريمة أو أمر بها أو حرّض عليها أو ساعد أو شجّع على التخطيط أو الإعداد لها أو تنفيذها من النظام المجرم وحلفائه ومليشيا PYD/PKK الإرهابية، والعمل على إيجاد آلية قضائية جنائية دولية لملاحقة المجرمين وإنزال العقاب بحقهم، ومن ثم وضع خطة لتعويض الضحايا وجبر الضرر.

ومن هذا المنطلق فإننا ندعو الأمم المتحدة أن تضطلع بواجباتها والمسؤوليات المناطة بها بموجب ميثاق الأمم المتحدة من أجل تحقيق العدالة وذلك عبر ملاحقة المجرمين الذين اعتدوا على القيم الإنسانية وانتهكوا المصالح العليا للمجتمع الدولي، كما نؤكد على أن جميع الجهود الرامية إلى بناء السلام ستبوء بالفشل ولن يتحقق الأمن والاستقرار وستبقى جراح الشعب السوري نازفةً طالما بقي المجرمون خارج قبضة العدالة.

الحكومة السورية المؤقتة 

للاطلاع على البيان أضغط هنا 

الدائرة الإعلامية في الحكومة السورية المؤقتة 

 

 

أخبار متعلقة