بيان حول عمليات التهجير القسري والجرائم التي يرتكبها النظام في درعا

تستمر عمليات التهجير القسري لسكان مدينة درعا في جريمة إضافية من جرائم النظام السوري وحلفاؤه، فبعد تهجير عدد من الشبان بتاريخ 25 آب 2021، واصل عملياته في التهجير القسري لأهالي درعا الأحرار عبر دفعة جديدة مؤلفة من خمسين شاباً وأكثر من عشرين عائلة إلى الشمال السوري المحرر.

لقد استغل النظام وحلفاؤه صمت المجتمع الدولي ليزدادوا في إجرامهم ووحشيتهم، وفرضوا حصاراً مطبقاً على درعا البلد منذ ثلاثة أشهر، قطعوا خلاله كل سبل الحياة عن خمسين ألف من سكان المدينة، وترافق ذلك مع حملات قصف ممنهجة ومحاولات اقتحام عديدة، مما أدى إلى استشهاد وإصابة العشرات من المدنيين وتدمير واسع في البنى التحتية والممتلكات، وكل ذلك من أجل كسر إرادتهم وفرض شروط الاستسلام عليهم.

إن عمليات التهجير القسري التي يقوم بها النظام بالتنسيق مع حلفائه جاءت ضمن سياق مخطط خطير للتغيير الديمغرافي في سوريا وهو ما يدحض وبالدليل القاطع أكاذيبه ودعواته الزائفة لعودة اللاجئين التي يروج لها في محاولة يائسة لخداع المجتمع الدولي ودفعه إلى تقديم الأموال، وخاصة بعد انهيار اقتصاد النظام وعجزه عن دفع التكاليف لحليفيه الروسي والإيراني عن حملات القتل التي قاموا بها ضد الشعب السوري.

إن التغاضي عن تلك الجرائم يمثل سقوطاً أخلاقياً للمجتمع وانهياراً في منظومة القيم الإنسانية والعدالة الدولية، بعد أن أخذت الأمم المتحدة منذ نشأتها على عاتقها وعبر كافة مؤسساتها مهمة الدفاع عنها وحمايتها. وما يحصل في سوريا من جرائم وانتهاكات وسط تجاهل المجتمع الدولي يمثّل تحولاً خطيراً لأنه سوف يؤدي إلى الانتشار الواسع للجرائم الدولية طالما أنها بقيت دون محاسبة، وإلى تصاعد الاعتداء على القيم الإنسانية، إذا لم تتوقف الجرائم التي ترتكب بحق الشعب السوري وردع المجرمين وملاحقتهم عنها.

لقد أخذنا على عاتقنا أن نعمل بكافة السبل ونبذل أقصى ما نستطيع كي نحقق العدالة لشعبنا ونمنع إفلات المجرمين من العقاب ومحاكمتهم عن كل جرائمهم بحق الشعب السوري.

الحكومة السورية المؤقتة 

للاطلاع على البيان أضغط هنا 

الدائرة الإعلامية في الحكومة السورية المؤقتة 

أخبار متعلقة