بيان بمناسبة اليوم العالمي للاجئين

يصادف يوم العشرين من حزيران من كل عام ذكرى اليوم العالمي للاجئين، من أجل لفت أنظار العالم نحو مأساة الشعوب المقهورة التي أرغمتها الظروف على ترك أوطانها بحثاً عن السلام والأمان في مكان آخر من العالم هرباً من الموت والقهر والاضطهاد.

وبدورنا، نجد في هذه المناسبة فرصة للتذكير بمأساة الشعب السوري والتي خلفت أكبر أزمة لجوء في العالم بسبب الحرب التي يشنها نظام الأسد المجرم وأعوانه على الشعب السوري منذ أكثر من أحد عشر عاماً، حيث اضطر حوالي 13 مليون سوري إلى اللجوء إلى خارج البلاد أو النزوح داخل حدودها وفقاً لإحصائيات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

تمر هذه المناسبة في وقت حاولت فيه بعض الدول الوفاء بالتزاماتها تجاه اللاجئين عبر تأمين الحماية وتوفير الشروط الإنسانية لهم، بينما فشلت دول أخرى في احترام مسؤولياتها التي تفرضها المواثيق الدولية، فهناك من رفض استضافة اللاجئين وهناك من استغل معاناتهم أو فشل في اتخاذ تدابير الحماية لهم.

إننا نشكر الدول التي تحترم حقوق اللاجئين حكومات وشعوباً ونثمّن مواقفهم الإنسانية على ذلك، ونخص بالذكر الجمهورية التركية شعباً وحكومة، كما ندعو الدول المقصرة إلى احترام التزاماتها ووقف الانتهاكات التي تشكل خرقاً للاتفاقيات والمواثيق الدولية ومن أبرزها الاتفاقية الخاصة بوضع اللاجئين لعام 1951، والحد من خطاب الكراهية والعنصرية تجاه اللاجئين السوريين، وهو ما يفرض أيضاً على الأمم المتحدة ومنظماتها ذات الشأن وخاصة المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين التدخل لوقف الانتهاكات الواقعة ضد اللاجئين السوريين والعمل على حمايتهم وتقديم المساعدة اللازمة لهم وتذكير الدول بواجباتها في احترام حقوق اللاجئين وفقاً للاتفاقيات والمواثيق الدولية.

مازالت البلاد تعيش أسوء الظروف الأمنية والإنسانية مع استمرار إجرام نظام الأسد المجرم وميليشياته بحق السوريين، فلا بد من تحقيق عملية الانتقال السياسي وفقاً لبيان جنيف1 وقرار مجلس الأمن رقم 2254 لعام 2015، ومبادئ الشرعية الدولية التي تضمنتها الاتفاقيات والقرارات والمواثيق الدولية والتي تتطلب تهيئة الظروف المناسبة لحق العودة الآمنة والطوعية للاجئين والمهجرين ورد الممتلكات وتأهيل المناطق المتضررة، وحل الأجهزة الأمنية التي كانت الأداة الرئيسية للنظام في البطش والإجرام، وعند تحقيق سيكون بإمكان السوريين العودة إلى ربوع بلادهم للمشاركة في بنائها وتنميتها.

الحكومة السورية المؤقتة 

للاطلاع على البيان أضغط هنا 

الدائرة الإعلامية في الحكومة السورية المؤقتة

أخبار متعلقة