بيـــان حول ما تضمنه تقرير اللجنة الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة الصادر في 14 أيلول 2020 بخصوص انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا

بيـــان حول ما تضمنه تقرير اللجنة الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة الصادر في 14 أيلول 2020 بخصوص انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا

كانت الحكومة السورية المؤقتة ومازالت منفتحة على كل الجهود الدولية المحايدة والمستقلة ومتعاونة وشريكة معها للتحقيق في جرائم الحرب المرتكبة في سوريا بغية إظهار الحقائق وتحقيق العدالة ومنع إفلات المجرمين من العقاب، وانطلاقاً من تلك الثوابت نادت الحكومة دائماً بصوت السوريين المطالبين بتحقيق مهني ومحايد ونزيه بعيداً عن التسيس في الملف الحقوقي والقادر على تلافي ضغوط الدول الراعية للنظام السوري والمليشيات الانفصالية.

وفي هذا السياق تابعنا التقرير الأخير الصادر عن اللجنة الدولية المستقلة والذي تضمن وللأسف أكاذيب وافتراءات سياسية مصاغة بلغة تحمل عداءً كبيراً للثورة السورية يصل لدرجة التحيز ضد الجيش الوطني ومؤسساته والافتقاد إلى المهنية الحقوقية.

إننا في الحكومة السورية المؤقتة ندين وبشدة ما تضمنه هذا التقرير المتحيز من اتهامات وأكاذيب وتهويلات وتأويلات تكاد تكون صادرة حرفياً عن المليشيات الانفصالية أو نظام الأسد وحلفائه بحق الجيش الوطني والقوى الثورية، ونستنكر بشدة هذا الخلط المقصود بين الجرائم الجنائية التي ترتكب في أي مجتمع في هذا العالم كجرائم السرقة، والتي تعمل المؤسسات المعنية وفي مقدمتها المؤسسة الشرطية والقضائية على قمعها وملاحقة المجرمين وتحقيق العدالة بين المواطنين، وما بين جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.

كما ندين بأشد العبارات ما حصل من تغافل نراه تطوراً مقصوداً وخطيراً عن تحميل المسؤولية الكبرى والرئيسية لنظام الأسد وحلفائه من مليشيات ودول للجحيم المعاش من السوريين الأبرياء بما تم ارتكابه من جرائم كبرى بحق الإنسانية عبر مجازر وحشية وتدمير شامل بواسطة كافة أنواع الأسلحة المحرَّمة والعشوائية، وعمليات التهجير القسري للملايين والنهب والسلب للمناطق الشاسعة والتي لا تحتاج لتحقيق أصلاً لأن العالم بأسره شهدها يومياً.

إن التعامي المستفز رغم الحقائق والأدلة الدامغة عن السياسة الممنهجة لمليشيات PKK/PYD الإرهابية بحق المدنيين العزل في الشمال السوري عبر استهدافهم بالمجازر المستمرة من خلال المفخخات والعبوات المزروعة في الأسواق والأحياء السكنية، وعدم توجيه حتى الشكوك أو الاتهامات لمليشيات قسد بالوقوف ورائها رغم الدلائل الدامغة والحقائق البينة.

ومن المستغرب ما وصل به الأمر من تضليل وتلاعب بالرأي العام الدولي عند التطرق لهذه التفجيرات تلميحاً وتصريحاً بمسؤولية الجيش الوطني عن عمليات إرهابية داخل مدن الشمال المحرر.

ونشعر بالأسف الشديد لتغافل التقرير الصادر عن ذكر التعاون الكبير والبناء الذي أبدته الحكومة المؤقتة وقيادة الجيش الوطني مع اللجنة وعن الجهود الكبيرة لقمع ومنع الانتهاكات الفردية ورفع سوية ووعي المقاتلين الحقوقية في ظل الحرب الشرسة والقذرة التي تشن على السوريين وضعف الإمكانات والقدرات.

لا يمكننا إطلاقاً القبول أو السكوت عن هذه الافتراءات ولا القبول بهذا النهج، وسنستمر ببذل جهودنا وتكثيفها في حماية المواطنين السوريين، لأن كل السوريين متساوون بالحقوق والواجبات بنظر الحكومة السورية المؤقتة التي لا يوجد في أدبياتها غير المواطن كمفهوم مجرد عن الاثنية والجنس والاعتقاد وتأمين سلامتهم وحياتهم وممتلكاتهم بكل ما تستطيع.

وندعو الأمم المتحدة واللجان الدولية مجدداً إلى تنظيم زيارات إلى الواقع السوري حيث نكفل حرية وسلامة عمل الفرق، وندعوها إلى الاعتماد على مصادر مضمونة وحيادية للمعلومات والحذر من تسييس الملف الحقوقي.

الحكومـــة السوريـــة المؤقتــــة 

للاطلاع إليكم رابط البيان أضغط هنا

الدائرة الإعلامية في الحكومة السورية المؤقتة 

                                                   

 

أخبار متعلقة